تجويد التعليم المدرسي بين الواقع والطموح تشغل قضية تجويد التعليم بال المصلحين في مختلف بلاد العالم ، ذلك لأن عمليات التجويد تسهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في حل كثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع . وقد أصبحت هذه القضية في العصر الحديث قضية عالمية ، وتحولت إلي موضوع سياسي يدخل في دائرة الاهتمامات اليومية لكبار المسئولين والمختصين وجميع فئات المجتمع كما أصبح الفكر السائد في كثير من المجتمعات المتقدمة والنامية يدور حول حقيقة مفادها أن نظم التعليم القائمة لم تعد صالحة لحاضر ومستقبل المجتمع ، وأن مشكلات التعليم يجب أن توضع في مقدمة المشكلات التي يجب أن تدرس ويبحث لها عن حلول جذرية ذلك أن التعليم قد يصبح في حد ذاته مشكلة من مشكلات التخلف إذا لم تكثف الجهود لتطويره وتجويده ويصبح الإنسان بالتالي عيئاً علي نفسه وعلي المجتمع الذي يعيش فيه .
لابد لنا من وقفة صريحة نناقش فيها ما يدور في مدارسنا نظرا إلى ما تتضمنه برامج التعليم من عمليات وأنشطة وخبرات مخططة تساعد على ترسيخ قناعات ومعتقدات فكرية معينة تتصل بحياة أبنائنا على المدى البعيد وتسهم إسهاما مباشرا في تشكيل ثقافتنا الاجتماعية، وتتجسد في الواقع كممارسات، فترسم صورة الحياة المدرسية من حيث الأهداف والنتائج المتوخاة لتعليم الطلاب في المدارس. وسننطلق في معالجتنا لهذا الموضوع إلى التركيز على التعليم بين الواقع والطموح، والتعليم بين نموذجين، والرؤية الجديدة للتغيير .إن نظرية التعليم وفقا للنموذج المدرسي تتضمن أسسا وتصورات ومبادئ ضمنية عن قضايا التعليم والتعلم، والأدوار التي يلعبها كل من المعلم والمتعلم في البيئة التعليمية. وأول هذه التصورات تتجسد في التعاطي مع التعلم باعتباره عملية تراكمية متسلسلة في اتجاه أفقي تمتد عبر مراحل التعليم المختلفة، وتبعا لذلك فإنه لابد أن تزداد كمية المعلومات حجما وكثافة كلما تقدم الطالب في سنواته الدراسية. فالكتب المدرسية تتضخم والمقررات الدراسية تزداد والوقت الدراسي يتمدد والأعباء المدرسية تتضاعف على كاهل الطلاب وأولياء الأمور.
أما التصور الثاني فيتمثل في أن التعلم عملية لاكتناز المعارف والمعلومات التي تفرض على المتعلمين الاجتهاد في تحصيلها لينالوا بها النجاح في حياتهم الشخصية والعملية، وبالتالي فإن عملية التعليم لابد أن تتخللها مواقف يختبر فيها الفرد لتتبين أهليته أو عدمها لهذا النجاح. ولست مبالغا إذا قلت إن ما يجري من تعليم في مدارسنا يصب في هذا الاتجاه، فكثرة الامتحانات، والواجبات
المدرسية، والمشروعات كلها تؤكد أن عمل المعلم أصبح يتمحور حول تعليم طلبته من أجل النجاح
ويتضمن التصور الثالث مبدأ التعلم الفردي التنافسي الذي يعزز الفكرة السابقة، فالفوز في حلبة السباق حق يكتسب مادام الفرد يمتلك المؤهلات اللازمة. أما الخاسر فعليه أن يعالج تقصيره بشتى العلاجات المتوافرة من دروس تقوية، وتعليم خاص، وتدريبات خاصة للامتحان، وفي ظل هذا المبدأ يتعلم طلابنا أن قيمة الفرد في مدرسته تتحدد بما يحرز من درجات!
وأما التصور الرابع فيلتقي مع الفكرة التي تقول إن التعلم عملية تجميعية لمهارات جزئية يجب ان يتقنها كل الطلبة، ويتعلموها بالطريقة نفسها، ويتم تقويمهم بالاسلوب نفسه. وإذ ان المنهاج الدراسي في مدارسنا هو مجموعة من المعارف والمهارات المتكدسة الخاصة بالمواد الدراسية فإن التعلم يحدث وفقا لسلم الاتقان المتدرج في كفايات المادة الدراسية. وفي ظل هذه التجزئة المصطنعة يصبح التعليم جافا ومملا يركز على المكننة والاجراءات الخاصة بالمادة الدراسية، ويشجع على النمطية في التفكير، ويبتر العلاقة الحقيقية بين التعليم والحياة.
ونتيجة لتقديس هذه المعارف بات التعلم عملية تقتصر على العقلي المجرد مع المعلومات من دون الحاجة الى تطبيقات عملية لمضامينها، وبالتالي يمكن أن يفسر هذا التوجه سر استمرار نجاح النموذج التلقيني وسيطرة الكتاب المدرسي في عملية التعليم بمدارسنا وذلك لأننا مازلنا نقدم المعرفة على حساب العمل بالمعرفة.
وأخيرا نستطيع أن نضيف القول إن عملية التعلم وفقا لهذه النظرية لا تتعلق بنمو الافراد وتفجير مواهبهم بل هي المعرفة باعتبارها قيمة مطلقة يحب أن يسعى الجميع إلى اكتسابها في جميع الاحوال وشتى الظروف، أما الأدوار التي يلعبها كل من المعلم والمتعلم فهي تمثل النموذج الثنائي للتعليم، إذ يقف في أحد أطرافه الشخص الذي يعطي مما يملك من معرفة وخبرة وحكمة "المعلم" بينما يقف في الطرف المقابل الشخص المتلقي والمحتاج إلى هذه الأمور "الطالب".
في ضوء ما سبق ذكره يمكن القول إن نظرية التعليم الرسمية تساعد على ترسيخ المبادئ الآتية:
التعلم عملية طولية تراكمية، وبالتالي فإن المنهج يجب أن يتسع كميا مع تقدم الطالب في عمره.
عملية التعليم هي اعداد للطالب حتى يستطيع النجاح في المدرسة.
عملية التعليم هي عملية تجميعية لمجموعة من الكفايات الخاصة بالمواد الدراسية إذ يتدرج تدريسها من الأسهل إلى الأصعب.
عملية التعلم هي عملية تنافسية والفرد ينجح إذا امتلك الكفاءات اللازمة.
عملية التعلم هي عملية نظرية محضة تتصل بتفكير الانسان لا بعمله.
عملية التعلم هي المعرفة في حد ذاتها ولا تتصل بعواطف وحاجات ورغبات الانسان.
المعلم والكتاب المدرسي هما المصدر الوحيد للمعرفة والطالب هو المتلقي لها.
لكن الواقع في مؤسساتنا التعليمية غير ذلك ، فنتائج البحوث العلمية تشير إلي شيوع استخدام الأساليب التقليدية في تلقين المعلومات والاهتمام بحفظها وقياس وتقييم مستوي تحصيل الطلاب فيها بأسئلة تقيس القدرة علي استرجاعها بدلاً من قياس القدرة علي التفكير والتغير الحاصل في السلوك ، وقد أدي ذلك إلي تخريج أعداد هائلة من الطلاب تتجلي خبراتهم بصورة أساسية في استدعاء وتذكر المعلومات بدلاً من استخدام تلك المعلومات في اتخاذ قرارات سليمة ، وقد ثبت زيف الافتراض القائل بأن استخدام الأساليب التقليدية كفيل بتنمية مهارات التفكير لدي المتعلمين علي اختلاف مستوياتهم وأدركت الدول المتقدمة هذه الحقيقة وحملت نظمها التعليمية مسئولية التطوير والتجويد .
إن تجويد التعليم يعني الانتقال من مستوي الحد الأدني إلي مستوي الإتقان والتميز ، ومن تكريس الماضي إلي التطلع إلي المستقبل الذي سنواجهه ، وهي عملية شمولية لاتقتصر علي عنصر واحد أو عناصر مختارة من العملية التعليمية بل تمتد لتشمل جميع العناصر التي فيها تعليم التفكير .
ويعد تعليم التفكير من أبرز الأهداف التي تسعي بعض المجتمعات لتحقيقه في مؤسساتنا التعليمية حيث كثفت الجهود وسخرت الإمكانات وأعدت البرامج الهادفة ليصبح الطلاب أكثر استعداداً للتكيف مع ظروف الحياة المحيطة بهم والتعامل مع المشكلات والصعوبات التي تواجههم .
إن الهدف من التعليم لايقتصر علي التعرف علي الحقائق المجردة وحفظها بل يتعدي ذلك إلي هدف أعلي وهو زيادة القدرة علي الفهم والتطبيق وإتقان عمليات التحليل والاستنتاج وتمكين الطلاب من اكتساب مهارات عقلية تساعدهم علي تنظيم وتخزين المعلومات وابتكار الطرق المؤدية إلي استعادتها بسرعة ودقة ، والتفكير بأسلوب علمي منظم يساعد علي القيام بعمليات القياس وإدراك العلاقات وغيرها من العمليات العقلية .
إن التفكير السوي حق مشروع ومطلب ملح لكل إنسان ، وإن الدعوة إلي تربية وتعليم التفكير في المدارس هي دعوة وطنية وضرورة ملحة لاتحتمل الـتأجيل ، والضرورة تدعو إلي تجويد نظامنا التعليمي وفق متطلبات الحاضر والمستقبل والتخلص من كثير من الأساليب التقليدية التي لم تثبت جدواها 2حتي يصبح الفرد قادراً علي الفهم والتحليل والاستنتاج والتطبيق ومستعداً لمتابعة مايستجد في عالم المعرفة من أجل الإلمام بها وإتقان استخدامها والسيطرة عليها .
نحن جميعا نطلب باءصلاح المنهاج (الكتاب) المدرسي لتحسين عملية التعليم ولكن يجب قبل ذلك الأجابه عن عدة أسئله ؟؟
أ) هل المشكله في المنهاج وحده؟؟
ب) هل المشكله في المدرس وحده ؟؟
ج) هل المشكله في الطالب وحده ؟؟
لذى يجب أن نعلم أين تكمن المشكله فربما تكمن المشكله فيهن جميعا ولكن لتحسين عملية التعلم والتعليم يجب القيام بعدة أمور لا غنى عنها لتساعد في عملية التعلم
1)جعل الطالب محور العمليه التعليميه 2) التنويع في طرق التدريس وذلك من خلال أ)حل مشاكل ب)نقاش ج) حالأت دراسيه
3) تدخيل التكنولوجيا من كمبيوتر ,جهازعرض ,مختبرات, ..........الخ
4) التنويع في أساليب التدريس بما يراعي في ذلك
أ)احتياجات الطالب ب) البيئه المحيطه
5) استخدام الأنشطه
6) الأنتقال من عملية التدريس الهرميه الثلاثيه التي تنحصر
المدرس ,الطالب ,والمحتوى
7) أن يكون التعليم عباره عن ICT (Information and communication technology)
8)أن نعلم الطالب كيف يفكر ,وكيف يتعلم وكيف يعيش
9) جعل الطالب يصل الى مانريد في عملية التعليم وذلك من خلال توجيهه ولكن بطريقه غير مباشره الى الهدف الذي نريد تحقيقه في المتعلم
10) نساعد الطالب الى الوصول الى أقصى مراحل التفكير الى التفكير التحليلي وهو المستوى الأعلى عند بلوم حيث يكون الهدف دائما هو استقبال معلومات من الحواس للأنتقال من الذاكره المؤقته الى الذاكره الدائمه
تجويد التعليم المدرسي بين الواقع والطموح تشغل قضية تجويد التعليم بال المصلحين في مختلف بلاد العالم ، ذلك لأن عمليات التجويد تسهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة في حل كثير من المشكلات التي يعاني منها المجتمع .
وقد أصبحت هذه القضية في العصر الحديث قضية عالمية ، وتحولت إلي موضوع سياسي يدخل في دائرة الاهتمامات اليومية لكبار المسئولين والمختصين وجميع فئات المجتمع كما أصبح الفكر السائد في كثير من المجتمعات المتقدمة والنامية يدور حول حقيقة مفادها أن نظم التعليم القائمة لم تعد صالحة لحاضر ومستقبل المجتمع ، وأن مشكلات التعليم يجب أن توضع في مقدمة المشكلات التي يجب أن تدرس ويبحث لها عن حلول جذرية ذلك أن التعليم قد يصبح في حد ذاته مشكلة من مشكلات التخلف إذا لم تكثف الجهود لتطويره وتجويده ويصبح الإنسان بالتالي عيئاً علي نفسه وعلي المجتمع الذي يعيش فيه .
لابد لنا من وقفة صريحة نناقش فيها ما يدور في مدارسنا نظرا إلى ما تتضمنه برامج التعليم من عمليات وأنشطة وخبرات مخططة تساعد على ترسيخ قناعات ومعتقدات فكرية معينة تتصل بحياة أبنائنا على المدى البعيد وتسهم إسهاما مباشرا في تشكيل ثقافتنا الاجتماعية، وتتجسد في الواقع كممارسات، فترسم صورة الحياة المدرسية من حيث الأهداف والنتائج المتوخاة لتعليم الطلاب في المدارس. وسننطلق في معالجتنا لهذا الموضوع إلى التركيز على التعليم بين الواقع والطموح، والتعليم بين نموذجين، والرؤية الجديدة للتغيير
.إن نظرية التعليم وفقا للنموذج المدرسي تتضمن أسسا وتصورات ومبادئ ضمنية عن قضايا التعليم والتعلم، والأدوار التي يلعبها كل من المعلم والمتعلم في البيئة التعليمية. وأول هذه التصورات تتجسد في التعاطي مع التعلم باعتباره عملية تراكمية متسلسلة في اتجاه أفقي تمتد عبر مراحل التعليم المختلفة، وتبعا لذلك فإنه لابد أن تزداد كمية المعلومات حجما وكثافة كلما تقدم الطالب في سنواته الدراسية. فالكتب المدرسية تتضخم والمقررات الدراسية تزداد والوقت الدراسي يتمدد والأعباء المدرسية تتضاعف على كاهل الطلاب وأولياء الأمور.
أما التصور الثاني فيتمثل في أن التعلم عملية لاكتناز المعارف والمعلومات التي تفرض على المتعلمين الاجتهاد في تحصيلها لينالوا بها النجاح في حياتهم الشخصية والعملية، وبالتالي فإن عملية التعليم لابد أن تتخللها مواقف يختبر فيها الفرد لتتبين أهليته أو عدمها لهذا النجاح. ولست مبالغا إذا قلت إن ما يجري من تعليم في مدارسنا يصب في هذا الاتجاه، فكثرة الامتحانات، والواجبات
المدرسية، والمشروعات كلها تؤكد أن عمل المعلم أصبح يتمحور حول تعليم طلبته من أجل النجاح
ويتضمن التصور الثالث مبدأ التعلم الفردي التنافسي الذي يعزز الفكرة السابقة، فالفوز في حلبة السباق حق يكتسب مادام الفرد يمتلك المؤهلات اللازمة. أما الخاسر فعليه أن يعالج تقصيره بشتى العلاجات المتوافرة من دروس تقوية، وتعليم خاص، وتدريبات خاصة للامتحان، وفي ظل هذا المبدأ يتعلم طلابنا أن قيمة الفرد في مدرسته تتحدد بما يحرز من درجات!
وأما التصور الرابع فيلتقي مع الفكرة التي تقول إن التعلم عملية تجميعية لمهارات جزئية يجب ان يتقنها كل الطلبة، ويتعلموها بالطريقة نفسها، ويتم تقويمهم بالاسلوب نفسه. وإذ ان المنهاج الدراسي في مدارسنا هو مجموعة من المعارف والمهارات المتكدسة الخاصة بالمواد الدراسية فإن التعلم يحدث وفقا لسلم الاتقان المتدرج في كفايات المادة الدراسية. وفي ظل هذه التجزئة المصطنعة يصبح التعليم جافا ومملا يركز على المكننة والاجراءات الخاصة بالمادة الدراسية، ويشجع على النمطية في التفكير، ويبتر العلاقة الحقيقية بين التعليم والحياة.ونتيجة لتقديس هذه المعارف بات التعلم عملية تقتصر على العقلي المجرد مع المعلومات من دون الحاجة الى تطبيقات عملية لمضامينها، وبالتالي يمكن أن يفسر هذا التوجه سر استمرار نجاح النموذج التلقيني وسيطرة الكتاب المدرسي في عملية التعليم بمدارسنا وذلك لأننا مازلنا نقدم المعرفة على حساب العمل بالمعرفة.
وأخيرا نستطيع أن نضيف القول إن عملية التعلم وفقا لهذه النظرية لا تتعلق بنمو الافراد وتفجير مواهبهم بل هي المعرفة باعتبارها قيمة مطلقة يحب أن يسعى الجميع إلى اكتسابها في جميع الاحوال وشتى الظروف، أما الأدوار التي يلعبها كل من المعلم والمتعلم فهي تمثل النموذج الثنائي للتعليم، إذ يقف في أحد أطرافه الشخص الذي يعطي مما يملك من معرفة وخبرة وحكمة "المعلم" بينما يقف في الطرف المقابل الشخص المتلقي والمحتاج إلى هذه الأمور "الطالب".
في ضوء ما سبق ذكره يمكن القول إن نظرية التعليم الرسمية تساعد على ترسيخ المبادئ الآتية:
التعلم عملية طولية تراكمية، وبالتالي فإن المنهج يجب أن يتسع كميا مع تقدم الطالب في عمره.
عملية التعليم هي اعداد للطالب حتى يستطيع النجاح في المدرسة.
عملية التعليم هي عملية تجميعية لمجموعة من الكفايات الخاصة بالمواد الدراسية إذ يتدرج تدريسها من الأسهل إلى الأصعب.
عملية التعلم هي عملية تنافسية والفرد ينجح إذا امتلك الكفاءات اللازمة.
عملية التعلم هي عملية نظرية محضة تتصل بتفكير الانسان لا بعمله.
عملية التعلم هي المعرفة في حد ذاتها ولا تتصل بعواطف وحاجات ورغبات الانسان.
المعلم والكتاب المدرسي هما المصدر الوحيد للمعرفة والطالب هو المتلقي لها.
لكن الواقع في مؤسساتنا التعليمية غير ذلك ، فنتائج البحوث العلمية تشير إلي شيوع استخدام الأساليب التقليدية في تلقين المعلومات والاهتمام بحفظها وقياس وتقييم مستوي تحصيل الطلاب فيها بأسئلة تقيس القدرة علي استرجاعها بدلاً من قياس القدرة علي التفكير والتغير الحاصل في السلوك ، وقد أدي ذلك إلي تخريج أعداد هائلة من الطلاب تتجلي خبراتهم بصورة أساسية في استدعاء وتذكر المعلومات بدلاً من استخدام تلك المعلومات في اتخاذ قرارات سليمة ، وقد ثبت زيف الافتراض القائل بأن استخدام الأساليب التقليدية كفيل بتنمية مهارات التفكير لدي المتعلمين علي اختلاف مستوياتهم وأدركت الدول المتقدمة هذه الحقيقة وحملت نظمها التعليمية مسئولية التطوير والتجويد .
إن تجويد التعليم يعني الانتقال من مستوي الحد الأدني إلي مستوي الإتقان والتميز ، ومن تكريس الماضي إلي التطلع إلي المستقبل الذي سنواجهه ، وهي عملية شمولية لاتقتصر علي عنصر واحد أو عناصر مختارة من العملية التعليمية بل تمتد لتشمل جميع العناصر التي فيها تعليم التفكير .
ويعد تعليم التفكير من أبرز الأهداف التي تسعي بعض المجتمعات لتحقيقه في مؤسساتنا التعليمية حيث كثفت الجهود وسخرت الإمكانات وأعدت البرامج الهادفة ليصبح الطلاب أكثر استعداداً للتكيف مع ظروف الحياة المحيطة بهم والتعامل مع المشكلات والصعوبات التي تواجههم .
إن الهدف من التعليم لايقتصر علي التعرف علي الحقائق المجردة وحفظها بل يتعدي ذلك إلي هدف أعلي وهو زيادة القدرة علي الفهم والتطبيق وإتقان عمليات التحليل والاستنتاج وتمكين الطلاب من اكتساب مهارات عقلية تساعدهم علي تنظيم وتخزين المعلومات وابتكار الطرق المؤدية إلي استعادتها بسرعة ودقة ، والتفكير بأسلوب علمي منظم يساعد علي القيام بعمليات القياس وإدراك العلاقات وغيرها من العمليات العقلية .
إن التفكير السوي حق مشروع ومطلب ملح لكل إنسان ، وإن الدعوة إلي تربية وتعليم التفكير في المدارس هي دعوة وطنية وضرورة ملحة لاتحتمل الـتأجيل ، والضرورة تدعو إلي تجويد نظامنا التعليمي وفق متطلبات الحاضر والمستقبل والتخلص من كثير من الأساليب التقليدية التي لم تثبت جدواها 2حتي يصبح الفرد قادراً علي الفهم والتحليل والاستنتاج والتطبيق ومستعداً لمتابعة مايستجد في عالم المعرفة من أجل الإلمام بها وإتقان استخدامها والسيطرة عليها .
نحن جميعا نطلب باءصلاح المنهاج (الكتاب) المدرسي لتحسين عملية التعليم ولكن يجب قبل ذلك الأجابه عن عدة أسئله ؟؟
أ) هل المشكله في المنهاج وحده؟؟
ب) هل المشكله في المدرس وحده ؟؟
ج) هل المشكله في الطالب وحده ؟؟
لذى يجب أن نعلم أين تكمن المشكله فربما تكمن المشكله فيهن جميعا ولكن لتحسين عملية التعلم والتعليم يجب القيام بعدة أمور لا غنى عنها لتساعد في عملية التعلم
1)جعل الطالب محور العمليه التعليميه2) التنويع في طرق التدريس وذلك من خلال
أ)حل مشاكل
ب)نقاش
ج) حالأت دراسيه
3) تدخيل التكنولوجيا من كمبيوتر ,جهازعرض ,مختبرات, ..........الخ
4) التنويع في أساليب التدريس بما يراعي في ذلك
أ)احتياجات الطالبب) البيئه المحيطه
5) استخدام الأنشطه
6) الأنتقال من عملية التدريس الهرميه الثلاثيه التي تنحصر
المدرس ,الطالب ,والمحتوى
7) أن يكون التعليم عباره عن ICT (Information and communication technology)
8)أن نعلم الطالب كيف يفكر ,وكيف يتعلم وكيف يعيش
9) جعل الطالب يصل الى مانريد في عملية التعليم وذلك من خلال توجيهه ولكن بطريقه غير مباشره الى الهدف الذي نريد تحقيقه في المتعلم
10) نساعد الطالب الى الوصول الى أقصى مراحل التفكير الى التفكير التحليلي وهو المستوى الأعلى عند بلوم حيث يكون الهدف دائما هو استقبال معلومات من الحواس للأنتقال من الذاكره المؤقته الى الذاكره الدائمه
!